الرئيسية » فن وثقافة » الدكتور سعيد زقزوق :وبحث مهم عن التربيه والتعليم وكيفية التغيير بالطرق السليمه

الدكتور سعيد زقزوق :وبحث مهم عن التربيه والتعليم وكيفية التغيير بالطرق السليمه

بقلم الدكتور/سعيد زقزوق

                        مقدمه

يحتاج التغيير، وفرق التطوير، والممارسين في مجال التربية، والدارسين للمعرفة فيه إلى الاستناد على نماذج توضح عملية التغيير، وتحدد بدايته، وعملياته وأنشطته، ونهايته. وتعمل هذه النماذج بمثابة الركيزة التي يتم الاستناد عليها لتحديد خطوات التغيير، وإعداد الخطط الخاصة بذلك، وتحديد أدوار المشاركين في التطوير.
ويثار تساؤل مهم في هذا المجال وهو من سيكون مسئولا عن التغيير؟ وقد يبدر للذهن أن الإدارة العليا هي المسئولة، ولكن تأتي إجابة أخرى أن هناك خبراء ومستشارين متخصصين في التغيير لهم مكاتب خارج المنظمة ويمكنهم أن يقدموا خبراتهم في هذا المجال باقتدار.

نموذج التغيير وخطواته
وبالرغم من تعدد النماذج، إلا أنها تتشابه تقريبا في مكوناتها، فبعض النماذج تميل إلى إعطاء خطوات تفصيلية، بينما تميل نماذج أخرى إلى دمج هذه الخطوات في أخرى أكثر عمومية، وسيكتفي الكتاب الذي بين يديك إلى عرض النموذج الأساسي للتغيير ولقد قام كيرت ليفن بتطويره في الأربعينات من القرن العشرين.

مراحل التغيير ثلاث هي

اولا: مرحلة الاذابة:
وهنا يتم فك الوضع الراهن وتحرير الموقف والعاملين من أي قود للتعرف على المشاكل الحالية، وهي خطوة لتحميس العاملين للإفصاح عن المشاكل. ومن طرق الإذابة وتحرير الموقف من العقبات تمهيدا لدراسة المشاكل ما يلي:
1- نقد الأداء الحالي، وقد يصل الأمر إلى البخس والإقلال من القدر، أو زرع الإحساس بالذنب.
2- إشعار العاملين بالأمان تجاه مناقشة الأمر.
3- إيقاف أي حوافز عن مسببي المشاكل.
4- نقل مثيري الشغب.
5- تغيير بعض الإجراءات لإشعار العاملين بالموقف السيئ.
ويبدأ بعد ذلك مناقشة الوضع الحالي، والتبصير والوعي به، ودراسته ومقارنة الأداء الراهن. بما هو مخطط، أو بما يجب أن يكون، أو بالمنظمات المشابهة. كما يمكن دراسة تقارير الرقابة، وإجراءات البحوث اللازمة عن الوضع الراهن، وقيم العمل، ومشاكل العاملين، وأساليب العمل والإنتاج، وغيرها.
ثانيا التغيير أو التداخل:
في هذه المرحلة يقوم القائمون على التطوير بتحديد التغيير الذي يجب أن يطرأ على الوضع الراهن، ويقومون بتحديد ما يلي:
1- الأهداف أو الأشياء المطلوب تغيريها وهي

لأفراد.
• الجماعات.
• هيكل التنظيم، والوظائف، وأساليب العمل والإجراءات.
2- أدوات ووسائل التغيير مثل:
• التدريب.
• تكوين جماعات العمل.
• تكوين لجان إنتاج.
• المشاركة في الإدارة.
• الإدارة بالأهداف.
• تقليل العمالة.
• تفعيل الاتصالات الإدارية.
3- طرق قياس النجاح في تطبيق وسائل التغيير
• تحسين الإنتاجية والأداء.
• تحسين الرضا عن العمل.
ثالثا مرحلة التجميد
كما بدأ الأمر بإذابة الموقف فهو يجب أن ينتهي بتجميد ما تم الوصول إليه من تغيير، أي البقاء عليه وحمايته وضمان استمراره وبقاؤه. ويمكن استخدام عدة طرق للتجميد أو للحفاظ على ما تم التوصل إليه كالآتي:
1- المتابعة المستمرة لأساليب العمل أو الممارسات الجديدة.
2- تدريب العاملين على ما تم التوصل إليه.
3- توفير المعلومات باستمرار.
4- تحفيز من يحافظ على المكاسب الجديدة وتكريمهم.
5- عقاب من يقاوم النظام الجديد.
6- الاتصالات المستمرة من خلال اللقاءات والاجتماعات.

من المسئول عن التغيير؟
تواجه المنظمات الساعية للتغير مشكلة الإجابة على السؤال: من يقوم بالتغيير المنتظم؟ وهناك بدائل عديدة للإجابة وأبسط هذه الإجابات هي إما أن تقوم المؤسسة بنفسها بالتطوير، أو أن تعتمد على مستشار خارجي “معتمد خارجي “يحرك هذا التطوير.
وداخل كل بديل من هذين البديلين تتعدد الاحتمالات والطرق. ويبقى بديل ثالث هو الاعتماد على البديلين في نفس الوقت، وعلى المنظمة هنا أن تحدد دورها في ا لتطوير، ومدى تدخل المستشار الخارجي ودوره في هذا التطوير.
ان سلطة التغيير داخل المنظمة، وهل تستأثر الإدارة العليا بها وحدها؟ أو أن هناك مشاركة لباقي المستويات التنظيمية؟ أو يتم تفويض الأمر لمستوى أدنى؟ ثم يتم الانتقال بعد

ور المستشارين الخارجيين لكي يتم توضيح مزاياهم، وعيوبهم، وخطوات عمل المستشار الخارجي، وكيف يتم اختيارهم. وأخيرا يتعرض الفصل لأطراف أخرى مؤثرة في التغيير التنظيمي.
من له سلطة التغيير داخل المنظمة؟
تقوم الإدارة العليا في المؤسسة التربوية بتحديد من له سلطة التغيير، وهناك ثلاثة بدائل في هذا الصدد.
أن تستأثر الإدارة العليا وحدها بسطة التغيير.
أن تقوم الإدارة العليا بإشراك باقي المستويات التنظيمية في التغيير.
أن تقوم الإدارة العليا بتفويض هذه السلطة لمستويات أدنى.
أولاً: الإدارة العليا:
ويستأثر هنا المديرون في الإدارة العليا بمعظم أو كل السلطات الخاصة بعمليات التغيير، فهم الذين يخططون وينظمون عمليات التطوير، ويصدرون كل القرارات المتعلقة بذلك، ويقوم هؤلاء المديرون بالتعرف على المشاكل إما بالاعتماد على خبراتهم الذاتية أو الاسترشاد بالمعلومات والتقارير التي ترد من مرؤوسيهم، ويتم ذلك من خلال مرسوم أو قرار إداري. ويعد هذا اتصالا ذا اتجاه واحد، من أعلى لأسفل، يحدد الرئيس أو المدير التغيير الذي سيحدث، ويحدد دور المرؤوسين في اتباع مثل هذا التغيير. وقد يصحب القرار المنفرد تفسيرا بظروف التغيير والمزايا والحوافز أو الإجراءات التي تقع على المرؤوسين من جراء قبولهم وامتثالهم أو عدم تمشيهم مع هذا القرار. فمثلا قد يقوم مدير الإنتاج بإحدى الشركات بإقرار جدول لساعات العمل ومواعيد الحضور والانصراف، ويحدد القرار أن أي تأخير وأي غياب دون عذر مقبول يؤدي إلى الحرمان من حوافز الإنتاج الشهرية، أو كأن يقرر مجلس الإدارة الأخذ بخمسة أيام عملا بدلا من ستة أيام عمل في الأسبوع.
ثانيا: المشاركة
تقوم الإدارة العليا هنا بإشراك باقي المستويات التنظيمية والعاملين في عملية التغيير. ويعتمد هذا المدخل في التغيير على افتراض أن العاملين والمستويات التنظيمية ذات كفاءة وأهلية للمشاركة، وأنها ذات تأثير قوي على مصير المنظمة بالقدر الذي يعطيها قوة وسلطان لا يمكن إنكاره. وبالتالي قد يكون من الأفضل وجود تفاعل بين المستويات التنظيمية المختلفة.
ثالثا: التفويض
وتقوم الإدارة العليا هنا بإعطاء اليد العليا لباقي المستويات التنظيمية والعاملين بالمنظمة في تحديد معالم التغيير والتطوير المناسب. وعلى هذه المستويات أو الأقسام أو العاملين أن يضطلعوا بمعظم مهام التغيير مهام التغيير من تحديد للمشاكل وبدائل الحلول أو اختيار الحل المناسب واتخاذ القرارات التي يعتقدون أنها مناسبة لحل مشاكلهم.
أي الطرق السابقة أفضل؟
لا يمكن الجزم بإجابة قاطعة، حيث تتوقف الطريقة المستخدمة (الإدارة العليا أو المشاركة

والتفويض) على اعتبارات كثيرة، كما أننا يمكن أن نحكم على فاعلية الطريقة المستخدمة باستخدام الاعتبارات أو المعايير نفسها. وهذه المعايير هي:
1- رضا العاملين المتأثرين بالتغيير.
2- سرعة التغيير.
3- النتائج المباشرة وقصيرة المدى.
4- مقاومة التغيير.
5- الالتزام بالتغيير.
6- التجديد والإبداع المستمر.

وفى نهاية المقال اوضح ان المؤسسة التربوية في واقع الحال تبدا من

الاسرة  الشارع  النادي  المسجد الكنيسة  الانترنت المدرسة الصداقة

ان لم تحكم  تلك الوسائل بالأخلاقيات والقيم وقوى الممانعة والاصول الدينية والعرقية ضاعت امام قوى التغيير والتجديد والمعايشة مع العالم السريع التغيير والذى لا يقبل الا بالقبول والسير فلا خطى التقدم والا هوت العديد من القيم امام التحديات المعاصرة

 

عن admin

شاهد أيضاً

الدكتوره :دعاء ابو زيد ما هى علامات الحب الحقيقى ؟

بقلم الدكتوره /دعاء ابوزيد من اهم علامات الحب الحقيقي هي:- الراحة النفسية: فالحبيب الحقيقي هو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *